سيدة الاحساس
ياللعجبة ازرع قلبى على الورق فينبت فى قلوب الناس

رفقا بقلبى صغيرتى



سار مسافه على اقدامه وقطع طريق طويل .. لينتهى به الى المكان الذى ضرب فيه موعده ... ليلتقى بمحبوبته>>>
وصل قبل الموعد بعشر دقائق
وصار ينظر الى ساعة معصمه ... وقلبه يهتز شوقا..للقائها... تحرك يمينا وشمالا...ثم جلس على صخره كانت بقربه. وشعر بالوقت يطول.. ثم اجتاحه هاجس بانها لن تاتى...وبينما هو هكذا .. اذا بمحبوبته تمزق هواجسه وظنونه بقدومها البهى...
مما زاد فى ارتعاشات قلبه الصغير.. وارتباك حاله اكثر واكثر.. وحاول ان يسرع اليها فوجد نفسه ثقيل وكأنه اتحد مع تلك الصخره التى يجلس عليها
لم يستطع النهوض..تقدمت منه .. والقت بالتحيه ...
ابتسم .. وقال لها .. انى اراك قد تاخرتى
فقالت.. وانا اراك قد ابكرت بالمجىء
وقدمت له عقد من الياسمين
فقال.. بلهفة العاشق...
جئت لأقول ..لأسألك هل تعشقين رجلا سكنه الحنين وعششت بداخله الاشواق

ولكن لم يحرك لسانه .. وكأن معشوقته قرأت افكاره

وقالت فى سكون وهدوء انا اعشقك .. وانت خلقت لتكون لى.. فأفهمك قبل ان تنطق..

اقتربت منه ووقفت بين يديه.. واتخذت من سواد الليل لحافا حتى تتوارى خلفه
ولكنه على ضوء القمر اختلس نظره ليرى بريق اسنانها والابتسامه العريضه التى تنم على الرضاء
فاطفئت لهيب قلبه المتقد.. وحاول الاقترب منها اكثر ليقول لها اشياءً كثيره .. ولكن خانته قوته ولم يستطع فعل ذلك و صمت الكلام وابتلع حلقه و لسانه.. واصبح يهمهم بكلمات غير واضحه ..
فضحكت معشوقته ..
مما زاد ارتباكه .
واردفت قائله أكل هذا ماتريد قوله
غلبته رجفه وهمهم بقوه واراد ان يتكلم ولكنه ضعف للمره الثانيه وانحنى على الارض .. وجاس بكلتا يديه جوف الرمال.... وبقى الكلام محجوز على شفتيه...واستعصى الامرعليه..لانه لم يعشق من قبل ولم يواجه مثل هذا الموقف...
وضعت راحة يدها على كتفه .. وقالت ... لا عليك ... كان فى بالى ان استمع اليك..وانك سوف تتحدث عن؟مايجول فى خاطرك؟وان تحدثنى عن نفسك؟
فرفع ببصره اليها .. فلمح نور القمر وهو منسدل على وجهها...مما جعله يرى بريق عيناها..فاحس بحرارة اشعلت حريقاً بصدره.. نهض .. وصرخ بلا اراده منه
ماذا فعلتى بى؟؟ وماذا اصابنى ..
ولكنها اقتربت منه وضمته الى صدرها وهدهدته برفق لتهدى ثورته وانفعاله..!!!
غاص فى حضنها كصغير يبحث عن حنان امه...ولمسات يدها التى تداعب شعره...
قالت .. له .. وهى تعبث بشعره...
تاه قلبى فى صحراء حبك
واحتار فيك..
هدى من روعك...
لانه لن يقسى عليك
ولن يعشق غيرك..
فبالله عليك لاتزيد فى عذابى
وافسح لقلبك الطريق
ولكنه لم ينطق بحرف
وواصلت ...
قلى لماذا كل هذا الارتباك
والنفس تصفوا للقياك
وتزيد شوقا لرؤياك
فلتعلم بانى أحبك
فلا تقيم سدا بينى وبينك
فتندم...ولتعلم
ليس من السهل على ان ابوح
ولكن حالك ... هو الذى اجبرنى..
جئت اليك لكى بحبك لى تبوح
فوجدتنى امام هرما يهزم....
عندها شعر وكان الدماء اصبحت تجرى فى عروقه من جديد بعدما تجمدت كل حواسه.. واصبح لايسمع غير طنين يدوى فى راسه ....

رفع براسه ونظر اليها لتلتقى عيناه بعيناها للمره الاولى... فشعرت بالحياء والخجل وارادت ان تتحاشى نظرته المباشره ولكنه التفت اليها واحكم وجهها بين كفيه وقال لها ... دعينى انظر الى عيناك بتمعن دعينى.. دعينى اغوص فى اعماقك ... دعى ... قلبى يحاكى قلبك.. ليسعد بجمال روحك . دعينى اتمرد على ضعفى لكى اسبح فى بحر عشقك
وارتشف من نهر غرامك قطره قطره
ولكن ترفقى بى....

رفقا بقلبى صغيرتى

رفقا لان حبك به تمكنا
عندما اقبلتِ عليّ لمحت الدلال
فى المشية ... والهياما
و
فى المقلتين قد غاص الجمال
ونور وجهك
بدرا انبلج فى كبد السماء
فزادت حيرتى بماذا سوف اتكلم..وزاد العناء
وعندما على الخجل وجنتيك
رأيت السحر فى عينيك والوجل ينساب
فـ شدنى بشغف
والروح هامت .. والحنين اليك... أخذنى

فتلعثم السان .. وبعثرنى...


صغيرتى قلبى هو من اليك قادنى
مفتونا بكِ.. وانت به تمرحى
كنت

انتظر منك لقاء لكى ابوح بسر قلبى .. وبحبه تنعمى
فوجدت نفسى بقلبك اتربعًُ

يانبع العشق.. ينبع منه لن ارتوى
خذيني الى جنتك الى دنيتك ... فلن تندمى

وعانقها بشده ...وهمس فى اذنها .. انكِ حبيبتى...
عندها
غاب القمر.. وتلاشت النجوم... من حوليهما...وبزغت اولى خيوط الشمس
لتشرق على العصافيرالواقفه على اغصان ازهاره القابعه فى نافدة حجرته وهى تغرد اعذب الالحان التى اطارت ماتبقى من نوم فى جفونه لينهض وينظر حوله... ليجد نفسه قابع فى سريره وان الشمس تسللت لحجرته
وما اصابه هو اضغاط احلام
ولكن تمهل ماهذا انه عقد الياسمين


كان حب كنسمات الفجر وتلاشه مع بزوغه






بقلم سيدة الاحساس

(14) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 29 اغسطس, 2007 10:45 ص , من قبل zinati
من الجزائر

هنا يختلط الواقع بالخيال ويتداخل عالم الحلم والوهم بواقع الحياة .. إنه تصوير لعطاء الحب عندما يعذب ويصفى عندما تزول عنه نوازع المكر والخبث والأنانية ... عندما تأخذ الحبيبة بيد حبيبها لتتلمس به الطريق نحو الحب وهي تعرف أنه يحبها ولكنها تتخطى في شجاعة احتجازها الجنسي وطبيعتها كأمرأة لتضحي بها في سبيل حبها الطاهر البريء ... حينها فقط يزهر الحب وتفك عقدة الرجل ...هنا يخلق الحب الحقيقي من جديد ... ويندفع الحبيب ليعبر عن حبه وبطريقة عجيبة نشعر معه وكأنه فنان في الحب قد خبره وعرفه منذ زمن ... إن الحب قد يولد في لحظة زمنية فقط إذا أتيح له فرصة صادقة... الحب خلق ... ولكن لحظات الحب الحقيقي قصيرة ولا تصدق فقد قام من نومه وهو بين الحقيقة والخيال لا يدري إن كان لقاؤه بها حقيقة ... لو لاعقد الياسمين ... ولعل عقد الياسمين ليس دليلا على اللقاء بقدر ما هو ذكرى غالية من الحبيبة صنعت كل هذا الحلم الرائع .... من يدري ... منيرة أنت رائعة تكشفين من أبسط اللحظات في الحب سر الحب نفسه الكبير والخالد ... إن هذه اللحظات التي عشناها بين الخيال والواقع في هذه القصة هي التي تمنحنا فرصة للأمل وتمني الحب .. تجعلنا نرغب فيه ونتمناه لأننا فعلا نريده كذلك ... حبا خالصا يتسامى عن العقد والمعوقات ليرفع أرواحنا الى أعلى درجات السمو ...


اضيف في 30 اغسطس, 2007 05:06 ص , من قبل alikarmosh
من سوريا

مرحبا منيرة

كيف انت ...

ايتها الساحرة التي تحمل تعويذات لا يمكن لجنس بشري ان يقاومها .......
تتسللين الى اعماق النفس البشرية بسهولة رهيبة ... ودقة متناهية ..

يا اللة .....
سحر في كل كلمة ...
جمال وروعة في كل حرف ....

ميرة ....
تمزجين حروفك بخيوط الشمس وتزرعينها في قلب محارات لؤلؤ ....
وتنفخين فيها من عذوبة وجمال وجلال ونقاء روحك ...
فتخرج كما لم ترى عين وكما لم يخطر على قلب بشر .....

شكرا.. شكرا... شكرا...

رداء الحزن

علي


اضيف في 30 اغسطس, 2007 04:05 م , من قبل amine0012003
من المغرب

مممممم....صورة رومانسية جميلة جدا
تقرأ الكلمات وتتولى الصور في دهنك بسرعة...
خيالك الرومانسي واسع جدا لانك قلبك حساس جدا...
تحياتي لك


اضيف في 31 اغسطس, 2007 12:28 ص , من قبل monera

الاخ الفاضل...



كم هو جميل ان نعيش ولو لحظات داخل حلم خصب لا نرتوى من عذوبته
وعندما نستفيق ... نرغب بان نجعل الحلم حقيقه .. ونبحث عن ابسط الاشياء التى توصلنا لربط الحقيقه بالخيال فقد الياسمين كان هو الوسيط بين الحقيقه والخيال فهل الياسمين ... موجود بين انامله فعلا لكى يتاكد بانه كان يعيش حقيقه واهيه ام مجرد خيال واضغاط احلام مر بها






كم هو جميل ان اجد قلمك دائما يساند كلماتى ويشد على يدى للستمراريه



اسعدنى تواجدك فشكر ا لك


اضيف في 31 اغسطس, 2007 12:30 ص , من قبل monera

الاخ على

السكر يكمن فى تواجدك ومرورك الذى عبق المكان بعذب كلماتك لك ان تزيح سحر الكلمات بنهم القراء لها ... ولى الاندماج فى الخيال ومعيشة الموقف

تقبل تحيتى .. ولا تحرمنا من تواصلك



سيدة الاحساس


اضيف في 01 سبتمبر, 2007 11:02 م , من قبل hassanyahya

سيدتي
جميلة وانت تحملينا بين واقعك وحلمك الخصب بكلماتك المؤثرة التي نتمنا ان لا نحرم منها
دمت متالقة ومتواصلة
اخوك
حسن يحيى العذاري


اضيف في 02 سبتمبر, 2007 02:19 م , من قبل kawa77
من الدنمارك

كلام جميل جداً ......
وحقاً أنه يشكل في حروفه عقداً من ..الياسمين....جميل أن نغوص من حين إلى أخر في بحور الحب....
ومقالكي يعبر عن مدى قدرتكي للغوصي بشكل محترف.....
تحياتي لكي مع كل الود والمحبة....


اضيف في 03 سبتمبر, 2007 12:23 ص , من قبل monera

الاخ امين

هذا لطفنا منك ... وشكرى وتقديرى لشخصك الكريم



تقبل حيتى


اضيف في 03 سبتمبر, 2007 12:25 ص , من قبل monera

hassanyahya

هلا وغلا بيك اخى حسن

والتالق والتميز يكمن دائما بتواجدكم لجوارى


لك تحيتى وتقديرى


اضيف في 03 سبتمبر, 2007 08:29 م , من قبل fleuredujasmin
من الجزائر

عزيزتي منيرة أبدعتي كالعادة وأهديتنا حفة من الذهب الخالص...
أشكر لك كل حرف دونتيه وكل كلمة كتبتيها.
دمت راقية وسيّدة للإحساس ...


اضيف في 06 سبتمبر, 2007 09:52 ص , من قبل alalawi2006a
من البحرين

عزيزتي

جميلٌ جدا هذا الابداع المتسلسل..

دمت رائعة

حسن


اضيف في 06 سبتمبر, 2007 10:57 م , من قبل monera

fleuredujasmin '


الابداع يكمن فى تواجدكم وتشجيعكم


يسلموا على المرور الطيب


اضيف في 10 يناير, 2008 12:05 ص , من قبل monera

alalawi2006a


الابداع لايكمن الا بتواجدكم المتواصل وردودكم المشجعه دمت بخير


اضيف في 10 يناير, 2008 01:57 ص , من قبل monera

السلام عليكم

اختى ..ياسمين ... لم اجد منك تعليق ولكنى

احببت ان اقول لك بانى انا جميله او منبيره ..لا يعنى لى الاسم شىء غير انى فكل الاحوال انا سيدة الاحساس



شكرا لهتمامك وهذا من حقك ان تحفضى الحقوق الادبيه لكاتب

وشكرا لك لزيارتك لمدونتى المتواضعه

كونى بخير




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية